السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

457

شوارق النصوص

والقاضي ابن الشوكاني أيضا عدّ هذا الخبر من الموضوعات ، وقال : إنّ المتهم به الكردي . ففي الفوائد المجموعة : « حديث : ( أوّل من يعطى كتابه بيمينه من هذه الأمّة عمر بن الخطاب ، وله شعاع كشعاع الشمس ، قيل : فأين أبو بكر ؟ قال : تزفه الملائكة إلى الجنان ) . رواه الخطيب : عن زيد بن ثابت مرفوعا ، والمتهم به عمر بن خالد بن إبراهيم الكردي » « 1 » إنتهى . وبالجملة : ظهر ممّا ذكرنا ، إنّ نقاد آثارهم ، ومحققي أخبارهم ، قد اتفقت كلمتهم عن آخرهم على أنّ هذه الخرافة موضوعة ، وأنّ تلك الفرية مصنوعة ، ولم يستطع أحد منهم أن ينبس وشمه في إثباتها وتصويبها ، أو يتكلّم بشيء ، ولو كان ضعيفا في ردّ إبطالها وتكذيبها ، بل أسلموا الحكم بوضعها طوعا وقهرا ، ونصّوا على بطلانها علانية وجهرا « * » .

--> - نجده في المطبوع . ( 1 ) الفوائد المجموعة للشوكاني : 326 . ( * ) والمتهم فيه عمر بن إبراهيم : فقد ذكر الخطيب تضعيفه عن البرقاني ، فقال : أخبرنا البرقاني قال : قرأت على محمّد بن عمر بن بهتة حدثكم أحمد بن محمّد بن سعيد قال : عمر بن إبراهيم ضعيف . وقال في مكان آخر : ذاهب الحديث . انظر تاريخ بغداد : 11 / 202 ( 5905 ) ، 3 / 71 ( 1057 ) . وقال ابن الجوزي في ترجمته ، قال الدارقطني : كان كذّابا يضع الحديث . وقال ابن حبّان : روى عن الثقات ما لم يحدثوا به قط ، لا يجوز الاحتجاج بخبره . وقال أبو بكر الخطيب كان غير ثقة ، يروي المناكير عن الاثبات ، انظر الضعفاء والمتروكين : 2 / 204 ( 2437 ) ، لسان الميزان للعسقلاني 5 : 137 ( 6059 ) ، والمغني للذهبي : 2 / 109 ( 4418 ) .